‏إظهار الرسائل ذات التسميات شخصيات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات شخصيات. إظهار كافة الرسائل

مالك بن الريب يرثي نفسه

مالك بن الريب يرثي نفسه
مالك بن الريب بن حوط بن قرط المازني التميمي.المتوفى سنة 60 هـ ،  شاعر، من الظرفاء الأدباء، فتاك، اشتهر في أوائل العصر الأموي. ورويت عنه أخبار في قطع الطريق مدة. ورآه سعيد بن عثمان بن عفان بالبادية في طريقه بين المدينة والبصرة، وهو ذاهب إلى خراسان وقد ولاه عليها معاوية (سنة 56هـ ) فأنَّبه سعيد على ما يقال عنه من العيث وقطع الطريق واستصلحه وصحبه إلى خراسان، فشهد فتح سمرقند وتنسّك. ومرض في مرو وأحس بالموت فقال قصيدته المشهورة وهي من غرر الشعر :

أَلا لَيتَ شِعري هَل أَبيتَنَّ لَيلَةً
 
بِجَنبِ الغَضا أُزجي القَلاصَ النَواجِيا
  
فَلَيتَ الغَضا لَم يَقطَعِ الرَكبُ عرضه
 
وَلَيتَ الغَضا ماشى الرِّكابَ لَيالِيا
  
وَلَيتَ الغَضا يَومَ اِرتَحلنا تَقاصَرَت
 
بِطولِ الغَضا حَتّى أَرى مَن وَرائِيا
  
لَقَد كانَ في أَهلِ الغَضا لَو دَنا الغَضا
 
مَزارٌ وَلَكِنَّ الغَضا لَيسَ دانِيا
  
أَلَم تَرَني بِعتُ الضَلالَةَ بِالهُدى
 
وَأَصبَحتُ في جَيشِ اِبنِ عَفّانَ غازِيا
  
وَأَصبَحتُ في أَرضِ الأَعاديِّ بَعدَما
 
أرانِيَ عَن أَرضِ الأَعادِيِّ نائِيا
  
دَعاني الهَوى مِن أَهلِ أَودَ وَصُحبَتي
 
بِذي الطَّبَسَينِ فَالتَفَتُّ وَرائِيا
  
أَجَبتُ الهَوى لَمّا دَعاني بِزَفرَةٍ
 
تَقَنَّعتُ مِنها أَن أُلامَ رِدائِيا
  
أَقولُ وَقَد حالَت قُرى الكُردِ بَينَنا
 
جَزى اللَّهُ عَمراً خَيرَ ما كانَ جازِيا
  
إِن اللَّهَ يُرجِعني مِنَ الغَزوِ لا أَكُن
 
وَإِن قَلَّ مالي طالِباً ما وَرائِيا
  
تَقولُ اِبنَتي لَمّا رَأَت وَشكَ رحلَتي
 
سفارُكَ هَذا تارِكي لا أَبالِيا
  
لَعَمرِي لَئِن غالَت خُراسانُ هامَتي
 
لَقَد كُنتُ عَن بابَي خُراسانَ نائِيا
  
فَإِن أَنجُ مِن بابَي خُراسانَ لا أَعُد
 
إِلَيها وَإِن مَنَّيتُموني الأَمانِيا
  
فَللَّهِ درِّي يَومَ أتركُ طائِعاً
 
بَنِيَّ بِأَعلى الرَقمَتَينِ وَمالِيا
  
وَدَرُّ الظباءِ السانِحاتِ عَشِيَّةً
 
يُخَبِّرنَ أَنّي هالِكٌ مِن وَرائِيا
  
وَدَرُّ كَبيرَيَّ اللَذين كِلاهُما
 
عَلَيَّ شَفيقٌ ناصِحٌ لَو نَهانِيا
  
وَدَرُّ الرِّجالِ الشاهِدينَ تَفتكي
 
بِأَمرِيَ أَلا يقصِروا مِن وَثاقِيا
  
وَدَرُّ الهَوى مِن حَيثُ يَدعو صَحابَتي
 
وَدَرُّ لُجاجَتي وَدَرُّ اِنتِهائِيا
  
تَذَكَّرتُ مَن يَبكي عَلَيَّ فَلَم أَجِد
 
سِوى السَّيفِ وَالرُّمحِ الرُدَينِيِّ باكِيا
  
وَأَشقَرَ مَحبوكٍ يَجُرُّ عَنانَهُ
 
إِلى الماءِ لَم يَترُك لَهُ المَوتُ ساقِيا
  
يُقادُ ذَليلاً بَعدَما ماتَ رَبُّهُ
 
يُباعُ بِبَخسٍ بَعدَما كانَ غالِيا
  
وَلَكِن بِأَكنافِ السُمَينَةِ نسوَةٌ
 
عَزيزٌ عَلَيهِنَّ العيشَةَ ما بِيا
  
صَريعٌ عَلى أَيدي الرِجالِ بِقَفرَةٍ
 
يُسَوُّونَ لحدي حَيثُ حُمَّ قَضائِيا
  
وَلَمّا تَراءَت عِندَ مَروٍ منِيتي
 
وَخَلَّ بِها جِسمي وَحانَت وَفاتِيا
  
أَقولُ لأَصحابي اِرفَعوني فَإِنَّهُ
 
يَقَرُّ بِعَيني أَن سُهَيلٌ بَدا لِيا
  
فَيا صاحِبي رَحلي دَنا المَوتُ فَاِنزِلا
 
بِرابِيَةٍ إِنّي مُقيمٌ لَيالِيا
  
أقيما عَلَيَّ اليَومَ أَو بَعضَ لَيلَةٍ
 
وَلا تُعجلاني قَد تَبَيَّنَ شانِيا
  
وَقوما إِذا ما اِستُلَّ روحي فَهَيِّئا
 
لِيَ السّدرَ وَالأَكفانَ عِندَ فَنائِيا
  
وَخُطّا بِأَطرافِ الأَسِنَّةِ مَضجَعي
 
وَرُدَّا عَلى عَينَيَّ فَضلَ ردائِيا
  
وَلا تَحسداني بارَكَ اللَّهُ فيكُما
 
مِنَ الأَرضِ ذاتَ العَرضِ أَن توسِعا لِيا
  
خُذاني فَجُرّاني بِثَوبي إِلَيكُما
 
فَقَد كُنتُ قَبلَ اليَومِ صَعباً قيادِيا
  
وَقَد كُنتُ عَطَّافاً إِذا الخَيلُ أَدبَرَت
 
سَريعاً لَدى الهَيجا إِلى مَن دَعانِيا
  
وَقَد كُنتُ صَبَّاراً عَلى القرنِ في الوَغى
 
ثَقيلاً عَلى الأَعداءِ عَضباً لِسانِيا
  
وَقَد كُنتُ مَحموداً لَدى الزادِ وَالقِرى
 
وَعَن شَتمِيَ اِبنَ العَمِّ وَالجارَ وانِيا
  
فَطَوراً تَراني في ظلالٍ وَنِعمَةٍ
 
وَطَوراً تَراني وَالعِتاقُ رِكابِيا
  
وَيَوماً تَراني في رحىً مُستَديرَةٍ
 
تُخَرِّقُ أَطرافُ الرِماحِ ثِيابِيا
  
وَقوما عَلى بِئرِ السَّمينَةِ أسمعا
 
بِها الغُرَّ وَالبيضَ الحِسانَ الروانِيا
  
بِأَنَّكُما خَلَّفتُماني بِقَفرَةٍ
 
تُهيلُ عَلَيَّ الريحُ فيها السَّوافِيا
  
وَلا تَنسَيا عَهدي خَليلَيَّ بَعدَما
 
تَقطعُ أَوصالي وَتَبلى عِظامِيا
  
وَلَن يَعدَمَ الوالونَ بَثّاً يُصيبُهُم
 
وَلَن يَعدَمَ الميراثَ مِنّي المَوالِيا
  
يَقولونَ لا تَبعُد وَهُم يَدفِنونَني
 
وَأَينَ مَكانُ البُعدِ إِلا مَكانِيا
  
غَداةَ غَدٍ يا لَهفَ نَفسي عَلى غَدٍ
 
إِذا أدلجوا عَنّي وَأَصبَحتُ ثاوِيا
  
وَأَصبَحَ مالي مِن طَريفٍ وَتالِدٍ
 
لِغَيري وَكانَ المالُ بِالأَمسِ مالِيا
  
فَيا لَيتَ شِعري هَل تَغَيَّرَتِ الرَّحا
 
رحا المُثلِ أَو أَمسَت بِفَلجٍ كَما هِيا
  
إِذا الحَيُّ حَلَّوها جَميعاً وَأنزلوا
 
بِها بَقَراً حُمَّ العُيونِ سَواجِيا
  
رَعَينَ وَقَد كادَ الظَّلامُ يُجِنُّها
 
يَسفنَ الخُزامى مَرَّةً وَالأَقاحِيا
  
وَهَل أَترُك العيسَ العَوالي بِالضُحى
 
بِرُكبانِها تَعلو المِتانَ الفَيافِيا
  
إِذا عُصَبُ الرُكبانِ بَينَ عُنَيزَةٍ
 
وَبولانَ عاجُوا المُبقِياتِ النَواجِيا
  
فَيا لَيتَ شِعري هَل بَكَت أُمُّ مالِكٍ
 
َما كُنتُ لَو عالَوا نَعِيَّكِ باكِيا
  
إِذا متُّ فَاِعتادي القُبورَ وَسَلِّمي
 
عَلى الرَمسِ أُسقيتِ السَحابَ الغَوادِيا
  
عَلى جَدَثٍ قَد جَرَّتِ الريحُ فَوقَهُ
 
تُراباً كَسَحقِ المَرنُبانِيِّ هابِيا
  
رَهينَةُ أَحجارٍ وَتُربٍ تَضَمَّنَت
 
قَرارَتُها مِنّي العِظامَ البَوالِيا
  
فَيا صاحِبا إِمّا عَرضتَ فَبلغن
 
بَني مازِنٍ وَالرَّيبَ أَن لا تَلاقِيا
  
وَعَرِّ قَلوصي في الرِّكابِ فَإِنَّها
 
سَتَفلِقُ أَكباداً وَتبكي بَواكِيا
  
وَأَبصَرتُ نار المازِنِيَّاتِ موهِناً
 
بِعَلياءَ يُثنى دونَها الطَّرفُ رانِيا
  
بِعودِ النّجوج أَضاءَ وَقودُها
 
مَهاً في ظِلالِ السِّدرِ حوراً جَوازِيا
  
غَريبٌ بَعيدُ الدارِ ثاوٍ بِقَفرَةٍ
 
يَدَ الدَّهرِ مَعروفاً بِأَن لا تَدانِيا
  
تَحَمَّلَ أَصحابي عَشاءً وَغادَروا
 
أَخا ثِقَةٍ في عَرصَةِ الدارِ ثاوِيا
  
أُقَلِّبُ طَرفي حَولَ رَحلي فَلا أَرى
 
بِهِ مِن عُيونِ المُؤنِساتِ مُراعِيا
  
وَبِالرَّملِ مِنّا نسوَةٌ لَو شَهِدنَني
 
بَكَينَ وَفَدَّينَ الطَبيبَ المُداوِيا
  
وَما كانَ عَهدُ الرَّملِ عِندي وَأَهلِهِ
 
ذَميماً وَلا وَدَّعتُ بِالرَّملِ قالِيا
  
فَمِنهُنَّ أُمّي وَاِبنَتايَ وَخالتي
 
وَباكِيَةٌ أُخرى تهيجُ البَواكِيا


  

وكتب : أبو عبد الرحمن > مجدي محمد الشهاوي magshahawey@gmail.com

القصيدة بصوت الدكتور عبد الرحمن المحين : هــنــا



إقرأ المزيد. bloggeradsenseo

عالمات عازبات




حبيبة بنت العز ابراهيم بن عبد الله بن أبي عمر المقدسي: سمعت على أحمد بن عبد الدائم انتخاب الطبراني وجزء ابن عرفة ومشيخته تخريجه لنفسه وأجاز لها محمد بن عبد الهادي و الصدر البكري. قال ابن حجر :" وماتت ولم تتزوج". (الدرر الكامنة).

زينب بنت الكمال المقدسية : شيخة صالحة متواضعة خيرة متوددة كثيرة المروءة،سمعت من خطيب مردا، ومحمد بن عبد الهادي، و إبراهيم بن خليل، وطائفة، وأجاز لها خلق من البغاددة وغيرهم، وتفردت، وطال عمرها واشتهر ذكرها.قال الذهبي:"لم تتزوج".(معجم الشيوخ).

زينب بنت شيخ الإسلام شمس الدين أبي الفرج عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة : كيسة متواضعة خفيفة الروح، .سمعت من أمها، و ابن عبد الدائم، وجف دماغها وجنت زمانا.
قال الذهبي:"لم تتزوج قط، وأمها هي شيختنا حبيبة بنت التقي".(معجم الشيوخ).

فاطمة بنت المقرئ المحدث سليمان بن عبد الكريم بن عبد الرحمن الأنصاري الدمشقي : أجاز لها الفتح بن عبد السلام، و أبو هريرة بن الوسطاني، و أبو علي الجواليقي، و المجد القزويني، وطائفة، وسمعت من المسلم المازني، و ابن رواحة، و كريمة، وتفردت، وأكثر عنها الجماعة بالإجازات العالية. قال الذهبي:"لم تتزوج قط".(معجم الشيوخ).

فاطمة بنت زكريا بن عبد الله الكاتب المعروف بـالشبلاري:
كانت كاتبة جزلة متخلصة، استكملت أربعا وتسعين سنة. نسخت كتبا كبارا. قال الذهبي:" وماتت بكرا".(تاريخ الاسلام).

خديجة بنت أبي العباس أحمد بن إبراهيم الرازي، وتدعى مليحةقال الذهبي:" توفيت وهي بكر لم تتزوج في ربيع الآخر"..(تاريخ الاسلام).

كريمة المروزية : راوية صحيح البخاري، المسندة المحدثة الحافظة، سمعت من أبي الهيثم الكشميهني صحيح البخاري , وسمعتْ من زاهر بن أحمد السرخسي و عبد الله بن يوسف بن بامويه الأصبهانيحدث عنها : الخطيب , و أبو الغنائم النرسي , و أبو طالب الحسين بن محمد الزينبي , و محمد بن بركات السعيدي.. قال أبو بكر بن منصور السمعاني : "سمعت الوالد يذكر كريمة , ويقول : وهل رأى إنسان مثل كريمة ؟ . " قال الحافظ الذهبي: "كانت إذا روت قابلت بأصلها، ولها فهم ومعرفة مع الخير والتعبد، روت الصحيح مرات كثيرة، مرة بقراءة أبي بكر الخطيب في أيام الموسم".(سير أعلام النبلاء).ماتت بكرا رحمها الله.

عائشة بنت أحمد القرطبية.قال ابن حبان: " لم يكن في زمانها من حرائر الأندلس من يعادلها علما وفهما، وأدبا وفصاحة وشعرا وكانت تمدح ملوك الأندلس وتخاطبهم بما يعرض لها من حاجة، وكانت حسنة الخط تكتب المصاحف وماتت عذراء لم تتزوج".(الدرر المنثور).


كتبه الشيخ قاسم اكحيلات 



إقرأ المزيد. bloggeradsenseo

كتاب صوتي | ذكريات علي الطنطاوي | الجزء 1

باسم الله الرحمن الرحيم 
===============

المؤلَّف : ذكريات 

المؤلِّف : الشيخ  علي الطّنطاوي 

من مطبوعات نادي الطّائف الأدبي 

قراءة : دكتور محمد بن عبد الرحمن السّثبيهين 


الجزء الأوّل 









. . . . . . . . . . . 

تابعونا على الفيسبوك 

تابعونا على تويتر 

إقرأ المزيد. bloggeradsenseo